منطقة إعلانية





التفاؤل يسيطر على قطاع السيارات بعد اتجاه الدولة لتعميق الصناعة


شهد قطاع السيارات مؤخراً تغيرات عدة وقرارات جديدة شأنها أن تحدث طفرة فى الصناعة المحلية، وقد قامت الحكومة المصرية بمبادرات مختلفة فى مسارات متباينة لمحاولة النهوض بالقطاع، بدأت تلك المبادرات بقرار وزير الصناعة والتجارة الحالى المهندس عمرو نصار بإلغاء القرار رقم 371 لسنة 2018 المتعلق بنسبة التصنيع المحلى فى صناعة السيارات والمحددة عند %46، وعودة العمل بقرار وزير الصناعة رقم 136 لسنة 1994 لتقييم نسبة مساهمة خطوط تجميع السيارات، وكذلك العودة إلى قرار وزير التجارة الخارجية والصناعة رقم 907 لسنة 2005 فى شأن نسبة التصنيع المحلى فى صناعة تجميع السيارات، والذى يشترط ألا تقل نسبة التصنيع المحلى فى صناعة تجميع السيارات عن %45 من أجل إصدار ترخيص إلى مصانع تجميع السيارات وبالإضافة إلى مساهمة وزارة الإنتاج الحربى والهيئة العربية للتصنيع، لتوطين صناعة النقل فى مصر وزيادة نسبة التصنيع المحلى فى متطلبات هيئة السكك الحديدية بما يسهم فى تنمية الاقتصاد المصري، كما أوصى الرئيس عبدالفتاح السيسى بمواصلة الجهود الجارية للتحول من التجميع إلى التصنيع وتوطين صناعة النقل فى مصر بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية.

قال المهندس عبدالمنعم القاضى، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن صناعة السيارات فى مصر تُعد أمراً سهلاً، لأن مصر مؤهلة تماماً لتصنيع السيارات النقل بدل من تجميعها، مضيفاً أن صناعة سيارات السكك الحديدية أيضاً تشبه صناعة السيارات الملاكى والنقل وذلك لتشابه المكونات المستخدمة كالزجاج والكراسى والفرامل و غيرها من المكونات الأكثر تشابه مع السيارات الأخرى، مما يمكن مصر من صناعتها.

وأشار القاضى إلى أن نسبة المكون المحلى داخل سيارات النقل قد تمثل %45 وذلك يرجع إلى قرارات الوزير عمرو نصار وزير الصناعة والتجارة، أما نسبة المكون فى صناعة السكك الحديد المتاح حالياً يمثل %40.

وأضاف أن تصنيع السيارات قد يوفر على مصر الكثير من الأموال ويزيد من اليد العاملة ولابد من الاكتفاء بالإنتاج المحلى، وذلك يرجع إلى صعوبة عمليات التصدير إلى الخارج.

وأكد أن الحوافز تعد ملخصاً لاستراتيجية صناعة السيارات التى ألغيت، وأعرب عن تفاؤله بشأن تطوير الصناعات المغذية فى مصر حال تنفيذ تلك الحوافز، بدعم من القيادة السياسية وتوجهها لتوطين صناعة السيارات الملاكى والنقل وسيارات السكك الحديدية التى قد تجذب العديد من المستثمرين للبدء فى عمليات التصنيع فى مصر.

وأشار نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات إلى أن المبادرات التى أطلقتها بعض الشركات مؤخراً لتجميع سيارتها محلياً مثل «مرسيدس وإم جى وبى ام دبليو وسيات» غيرها من الشركات قد اتجهت إلى التصنيع فى مصر، مما يعطى الكثير من التفاؤل لنجاح خطة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى توطين صناعة السيارات بدلاً من تجمعها فقط.

من جانبه، قسم على توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، سيارات النقل إلى 4 فئات تبدأ بسيارات النقل الصغيرة التى لديها قدرة على حمل أوزان تتراوح ما بين نصف الطن والطن، والتى من بينها على سبيل المثال لا الحصر سيارات السوزوكى، ويُطلق على تلك الفئة سيارات النقل الخفيف.

وتتمثل الفئة الثانية فى السيارات ذات الحمولة من 1.5 طن إلى 4 أطنان كسيارات النصف نقل، والجامبو، وتويوتا، والدبابة، وهاتان الفئتان من السهل صناعتهما داخل مصر، ويعود السبب فى ذلك إلى توفير الصناعات المغذية الخاصة بهم والتى تشمل المقاعد، والشاسيهات، والرفارف، والأبواب بنسبة تصل إلى %70 أو أكثر، ويساهم فى ذلك عدم حصولها على معدات رفاهية مثل السيارات الملاكى والتى يتم تجميعها محلياً مُنذ ثمانينيات القرن الماضى.

أما الفئة الثالثة فتمتلك قدرة على سعة حمولة يتراوح وزنها من 4 إلى 10 أطنان، وتوجد هذه النوعية من السيارات بكمية قليلة، وتعود علمية تصنيعها بلا جدوى كبيرة فى مصر، ويتم بناء العديد من صناعات سيارات النقل المتخصصة كسيارات الخرسانة، والأتوبيسات، وسيارات نقل البنزين وغيرها، ولتلك النوع قيمة مضافة.

وأوضح توفيق، أن الفئة الرابعة تتشكل فى وسائل النقل العاملة بالطاقة الشمسية والكهربائية، والتى تسعى الدولة إلى إجراء مباحثات مع شركة «كين» الألمانية من أجل صناعة ما يشبه الترام إلا أنه يتم تسييره بالطاقة الكهربائية فقط، بالإضافة إلى ذلك هناك عدد من المباحثات التى تمت مع بعض من الشركات بشرق آسيا لمساعدتهم فى تصنيع سيارات النقل الكهربائى داخل مصر.

وأشار رئيس رابطة الصناعات المغذية، إلى أن هناك تحركاً فعلياً من مصانع الإنتاج الحربى لتحويل بعض أتوبيسات النقل الجماعى للعمل بالطاقة الكهربائية.

مضيفاً أن هناك فعلياً شركة تتبع الهيئة العربية للتصنيع تدعى «سمات» تعمل فى صناعة عربات السكة الحديد، رغم أنه من الصعب أن تصنع مصر القاطرة ذاتها، لكونها تحتاج إلى كم كبير من الحديد والكهرباء والمعدات التى من الصعب تنفيذها.

ورجح توفيق أن دخول مصر فى صناعة سيارات النقل، وعربات السكك الحديدية سيضيف إليها العديد من المميزات التى قد تُمكنها من فتح باب التصدير إلى الخارج، بل وتشجيع الكثير من الدول للاستثمار فى مصر.

ووافقه فى الرأى عمر بلبع، أمين صندوق الغرفة التجارية لمحافظة الجيزة ورئيس شعبة السيارات بالغرفة، الذى يرى أن مصر لديها العديد من الامكانيات التى لابد من استغلالها، لاسيما أن صناعة سيارات النقل والسكك الحديدية تتطلب وجود بنية تحتية ضخمة والعديد من التكنولوجيات الحديثة فى التصنيع، لكى لا تفقد مصر مصداقيتها أمام الدول الأخرى فى قدرتها على التصنيع، لافتاً إلى أن مصر غير قادرة حتى الآن على تصنيع موتور لسيارات النقل وغيرها من السيارات ويتم حتى الآن استيراده من الخارج.

وأضاف بلبع، أن حجم التصنيع فى البداية قد لا يتعدى القدرة على التصدير قد يتوقف على الإنتاج المحلى فقط فى البداية الى أن يتم مراعاة الوصول إلى أعلى المواصفات الفنية والتكنولوجيات الحديثة فى التصنيع، بما يسهم فى التطوير الشامل لمنظومة السكك الحديدية والنقل الجماعى وذلك لتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين المصريين.

كما أشاد رئيس شعبة السيارات أن توطين صناعة السيارات قد تساعد على إيجاد فرص عمل لكثير من الشباب، كما يساعد على الارتقاء بمصر أمام دول العالم وجذب المستثمرين لبدء التصنع على الاراضى المصرية.

كتبت: زمزم مصطفى

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://bordvdfjvvvvddkfhelhfnscf.ceoarabic.com/2019/08/08/1233912